فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - العلا مة‚ شرف الدي نوالمباني الفقهية للوحدة الشيخ احمد المبلغي
وبالرغم من أنّ بحث العلاّمة شرف الدين (قدس سره) ـ في دائرة تحديد مصطلح « المسلم » ـ يرتبط بالمستوى الثالث ولكن باعتبار أنّ موضوع المقالة هو بحث المبنى الفقهي للوحدة من وجهة نظره باعتباره عالماً شيعياً فإنّ البحث الذي بين أيدينا ( الدائرة المفهومية والمصداقية لموضوع الوحدة ) عقدناه في سياق بحث الفقه الشيعي مع التأكيد على آراء هذا العلاّمة الكبير . ونوكل البحث عن آراء السنّة أو البحث المشترك والمقارن في هذا الموضوع إلى فرصة اُخرى .
هل يطلق عنوان المسلم على السنّي بنظر علماء الشيعة ؟
ويلاحظ في الإجابة على هذا السؤال قولان :
القول الأول ـ انطباق عنوان المسلم على أهل السنّة :
وهذا هو القول المشهور والمعروف ، بل يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك بالقول : إنّ شهرة هذا القول لدى الشيعة كادت تكون اتّفاقاً .
وللعلاّمة شرف الدين (قدس سره) تعبير ربما يقال فيه بأنّه ذهب إلى ما هو أبعد بكثير ، حيث قال : « هذا في غاية الوضوح من مذهبنا لا يرتاب فيه ذو اعتدال منّا » (١٥). وفي كلام آخر له جعل ذلك في زمرة الواضحات لدى الشيعة (١٦).
ولمزيد الاطلاع نمرّ على عبارات بعض العلماء السابقين والمعاصرين الذين انضمّوا في جملة المشهور :
يقول صاحب الجواهر (قدس سره) : « إنّ القول بكفر المخالف معلوم الفساد » (١٧).
ويقول آية اللّه السيد الخوئي (قدس سره) : « إنّ المخالف مسلم محكوم بالطهارة ، وتترتّب عليه ما يترتّب على عنوان المسلم من الآثار » (١٨).
ويعقد السيد شرف الدين (قدس سره) ـ الذي هو من جملة القائلين المصرّين على هذا القول ـ فصلاً تحت هذا العنوان « السنّة كالشيعة يجمعهم الإسلام » (١٩).
(١٥)المصدر السابق . على أنّ العلاّمة شرف الدين (قدس سره) لا يعبأ بالقول الثاني ؛ لشذوذه وضعفه وخروجه عن حدّ الاعتدال .
(١٦)المصدر السابق .
(١٧)جواهر الكلام ٤ : ٨٣.
(١٨)كتاب الطهارة ، آية اللّه السيد الخوئي (قدس سره) ٩ : ٩٢.
(١٩)الفصول المهمة : ٤١.