فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
الجلد والأعصاب والأمعاء وغيرها ، أي تنمو إلى تكوين جنين ذي أنسجة وأعضاء مختلفة ومتباينة (٣).
فهو ـ كما ترى ـ قد صرّح في تكاثر خلايا الجسم بأنّ نواتها تنمو وتنشقّ نصفين وتلتقط وتستفيد من المواد اللازمة الموجودة في السائل الخلوي ، وعطف على ذلك تكاثر الخلايا الجنسيّة ، وذكر أنّ غاية الفرق بينهما أنّ البييضة الملقّحة ذات ثلاثة وعشرين زوجاً من الكروموزومات ، وأنّ تكاثره المشابهي إنّما يصل إلى اثنتين وثلاثين خليّة ، ثمّ تتفرّع الأجيال التالية إلى تخصّصات شتّى ذات وظائف متباينة ، ففي تكاثر الخلايا المحقّقة للنطفة أيضاً إنّما تنمو النواة المتحقّقة من المنيّ والبويضة ، وليس « السيتوبلازم » إلاّ غذاءً مناسباً لها .
وبهذا ظهر أنّه لو ابتليت امرأة متزوّجة بمرض في سيتوبلازمها فنقلت نواة بييضتها بعد تلقيحها بمضاجعة الزوج مكان نواة بييضة امرأة اُخرى مسلوبة النواة وجعلت في رحم الثانية كي يستفيد الجنين من سيتوبلازمه السالم ، فالاُمّ الحقيقية لهذا الجنين هي تلك الزوجة ، وليست صاحبة السيتوبلازم ولا كلّ واحدة منهما ولا مجموعهما ؛ لأنّ السيتوبلازم لم يكن إلاّ غذاءً ، والذي نما إنّما هو نواة الزوجة .
القسم الثالث من الاستنساخ :
أن نأخذ خليّة بييضة امرأة غير ملقّحة فننزع نواتها ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى نأخذ خليّة بعض أعضاء رجل أو امرأة ـ ولو كانت نفس هذه الامرأة صاحبة البييضة ـ فنأخذ مثلاً خليّة جلده ونجعل هذه الخليّة مكان نواة البييضة المنزوعة النواة ، ثمّ نجعل هذه الخلية المتكوّنة بهذا الشكل في داخل رحم امرأة ، فتشرع في التكاثر إلى أن تبلغ اثنتين وثلاثين خليّة ، ثمّ تصل مراحل نموّ الجنين ويولد طفل يكون من جميع الخصوصيات والجهات نسخة ثانية لصاحب الجلد ـ في المثال المفروض ـ الذي أخذنا منه خليّة جلده .
(٣)نقلناه عن صورة فوتوغرافيّة من الرسالة : ٣ .