فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
وكان السيّد يوسف قد ألزم نجله حينما كان يدرّسه النحو بقراءة العبارة على العربيّة ثمّ إعرابها ثمّ تفسيرها قبل الدرس في كلّ يوم ، وكان يحفظ في كلّ يومٍ بيتين من ديوان الحماسة أو غيره من شعر العرب ، فيتلوهما ويفسّرهما بين يديه بعد مراجعة القاموس في حلّ الغريب من مفرداتهما ، ولم يكن السيّد يوسف ليعفي ابنه من هذا الأمر أبداً .
وعندما قرأ على والده « شرح ألفيّة ابن مالك » ألزمه بحفظ أبيات الألفيّة ، وكان في شهر رمضان المبارك يلزمه بمتابعته في قراءة القرآن الكريم .
ظمأٌ لا يرويه إلاّ العراق
عندما أصبح السيّد عبد الحسين في آخر عقده الثاني ، كان قد صار على استعداد للبدء في مشواره العلمي الذي ينتظره في العراق ، ومقدّمة لذلك زوّجه والده كريمة أخيه الأكبر السيّد محمّد ، وهي اُم أولاده الستّة .
شدّ السيّد شرف الدين رحاله إلى العراق في ( ٩/ربيع الأوّل/١٣١٠هـ ) وبصحبته أخوه السيّد شريف ووالدته وزوجته ووليدته ووصيفة لهم . وقد أبحروا من بيروت إلى إسكندرونة ، ومنها مع القافلة إلى حلب فدير الزور فالكاظميّة ، وقد استغرقت الرحلة اثنين وخمسين يوماً ، فوصلوا إلى الكاظميّة قبيل الفجر يوم ( ٢/جمادى الاُولى/١٣١٠هـ ) ، ونزلوا في دار السيّد محمّد هادي الصدر ـ جدّه لاُمّه ـ الذي استقبلهم مع زوجته ونجليه السيّد حسن والسيّد محمّد حسين وكريماته الأربع .
في ظلال حوزة المجدّد الشيرازي في سامرّاء
في تلك الفترة كان السيّد حسن الصدر والسيّد إسماعيل الصدر في سامرّاء ينعمان في ظلال حوزة السيّد المجدّد الشيرازي (رحمه الله) الذي انتقل إلى سامرّاء عام ( ١٢٩١هـ ) لأسباب لم يحسمه المؤرّخون بعد ، وقد فضّل هذان السيّدان للسيّد