فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
يمتنع ، بل يطمئنّ ويتفاعل توصّلاً إلى إدراك الحق والاهتداء بهديه بعد إحراز الانسجام القلبي والوئام النفسي للإفادة من القواسم المشتركة التي م برحت الاُمّة بحاجة ماسّة إلى التأكيد عليها والتغلّب من خلالها على مشكلات تعترض السبيل ، كما قد أفاد منها سيدنا شرف الدين (قدس سره) فكانت جهوده الحوارية أو التأليفية تجسيدا للمثل والمبادئ التي يجب الحرص على إدامتها وعدم الاستغناء عنها بفعل المؤثّرات الاُخرى ، حتى إنّه أضحى ـ بفضل هذه الروحية المستوعبة ـ شخصية أنّه عَلَمية يستشرف المسلمين أينما كانوا ومتى ، ويسعى إلى توجيههم الوجهة الصحيحة وبالخطاب الميسَّر عليهم فهمه ، حتى انشدّ إليه أغلب من عرفوه فكرا حيّا متدفّقا بالعطاء جاهدا في سبيل إعلاء كلمة التوحيد وجادّا من أجل توحيد الكلمة حتى عاش في القلوب رمزا ؛ لأنّه عاش القضية بحجمها وتجاوب بمستوى الحدث ، حتى غدا من الواجب على الأجيال تسليط الأضواء على معطيات شخصيته المباركة حيث الأصالة والحداثة مع العمق والتواضع ليبرَّز دوره المشرق في التوجيه والتهذيب وتكتسب الاُمّة من عطائه الزاخر بالمكارم .
وإنّ هذه الدراسة المتواضعة سوف تنتظم في محاور ثلاثة :
المحور الأوّل: ملامح عن أبعاد الشخصية التخصّصية للإمام شرف الدين (قدس سره) .
المحور الثاني: نماذج درايتية من فكر الإمام شرف الدين .
المحور الثالث: نماذج رجالية من عطاء الإمام شرف الدين .
مع خاتمة لنودّع القارئ على أمل أن تلقى قبولاً من اللّه سبحانه وتعالى .