فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
المباني أو المصادر الرجالية السنّية يتمّ تضعيفه أو تصحيح م يعدّونه ضعيفاً .
٢ ـاُسلوب النقد البنائي ( أي نقد سند الحديث على أساس المباني والمصادر الرجالية السنّية ) : ففي هذا الاُسلوب يرجع الناقد الشيعي ـ كالسنّي ـ إلى المباني الرجالية السنّية المأخوذة من المصادر الرجالية السنّية ويقيّم سند الحديث على أساس منها .
٣ ـاُسلوب أخذ الاعتراف ( أي نقد سند الحديث على أساس اعتراف علماء الجرح والتعديل السنّة ) : ففي هذا الاُسلوب لا يخوض في التحقيقات الرجالية المفصَّلة وإنّما يقتصر على أخذ اعتراف علماء الحديث من السنّة .
فما هو الاُسلوب المختار في نقد سند الحديث في نقد الفقه السنّي ؟
إنّ السيد شرف الدين (قدس سره) استخدم الأساليب الثلاثة كلّها ، ولكنه جعل كلّ اُسلوب في محلّه المناسب ، وخلال عرضنا لكيفية استفادة السيد شرف الدين (قدس سره) من هذه الأساليب الثلاثة سنبيّن فوائد كلّ واحد منها :
اُسلوب النقد المبنائي :
إنّ هذا الاُسلوب أكثر حساسيةً قياساً بالاُسلوبين الآخرين لنقد السند ؛ لأنّ الناقد في هذا الاُسلوب يريد إبطال المباني الرجالية الأساسية لأهل السنّة ، وهذا الإبطال قد يؤدّي الى إبطال اعتبار مئات الروايات ، وربما يطال عقائد أهل السنّة ويبرز في وجهها تساؤلات .
مضافاً إلى أنّ الاستدلال في هذا الاُسلوب أكثر صعوبةً من الاُسلوبين الآخرين ؛ فإنّ الناقد غالباً لا يستطيع الإفادة من اعتراف علماء السنّة ؛ وذلك لأنّ هذه المباني كثيراً ما تكون محلّ اتفاق جميع علمائهم . كما إنّ الناقد يجب أن يستند إلى دليل يكون في حدّ نفسه مقبولاً للمخاطَب ؛ أي يجب ألاّ يكون