فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
المحور الأوّل
ملامح عن أبعاد الشخصية التخصّصية
للإمام شرف الدين (قدس سره)
لا يبالغ الواصف لسيدنا شرف الدين (قدس سره) بأنّه كان إماما في اللغة وعلوم العربية وآدابها والمنطق والتاريخ والحديث والتفسير والرجال والدراية والأنساب والفقه والاُصول والكلام وما يتصل بهذه العلوم من روافد ؛ لأنّه عندما يخوض الغمار أو يشارك بأيّ مستوى كان يلمح المتلقّي لديه تخصّص ينبئ عن استيعاب ومعرفة ، ويؤثّر في مختلف فئات ومستويات ومعتقدات المتلقّين ، بل يأسرهم باُسلوبه المشوّق وطريقة عرضه المقبولة وأدلّته المقنعة ؛ إذ لا يكتفي بتسجيل ملحوظة ما لم تكن دقيقة ولا بعرض إشكال م لم يكن محكما ، وهذا من عناصر الانشداد إليه ؛ لأمانته في النقل وأصالته في التحليل ومتانته في النقد ، مضافا إلى بلاغة الاُسلوب وسلاسة التعبير والارتكاز على قواعد علمية رصينة ، لتتكامل تلك الصفات مع التراكم المعرفي من خزين علمي الدراية والرجال ، فتؤثّر في بلورة شخصيته وصقلها بم يتناسب مع حجم ثقافته وسعة اطّلاعه .
وقد أثراه جمعه بين ثلاثة اُمور ، فيسّر له سبيلي هذين العلمين ـ الدراية والرجال ـ وأعانه على الارتقاء إلى اقتناص فرص علمية قلّ أن تتاح لكلّ أحد ، كما إنّها ساعدت في تنظيم جدولة الطاقات والإمكانات المتوفّرة عن هذه المصادر الثلاثة ، والتي هي :
١ ـتتلمذه على خاتمة المحدّثين وأخذه عن خرّيت الصناعة الذي نوّه عنه هو في كتابه بغية الراغبين بقوله :