فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
٧ً ـ {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} (٢٩).
٨ً ـ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ} (٣٠).
٩ً ـ {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (٣١).
١٠ً ـ {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ} (٣٢).
وغيرها من الآيات الكريمة الدالّة على مدح أهل البيت حصراً أو لكونهم المصداق الأكمل كما بيّنته الروايات .
فجمع هذه القرائن كلّها لا يدلّ إلاّ على شيء واحد ، وهو كون أهل البيت (عليهم السلام) قطعاً مقدّمين عند اللّه ، فعلينا ألاّ نؤخّر من قدّم اللّه ، سيما إذا اُضيف إلى ذلك الروايات الواردة من طرق صحيحة لدى الفريقين .
ولو غضضنا النظر عن ذلك كلّه ، فعلى أقلّ التقادير فإنّ الآية تدلّ على تزكية اللّه لهم وتبشيرهم بالمقام الخاص في الجنّة ، وقد أكّد القرآن على أنّ اللّه يزكّي الأنفس ، قال سبحانه : {فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} (٣٣)، ولا يوجد مَن مَدحه القرآن بهذا الشكل ، ممّا يجعل احتمال المرجعية الدينية فيهم أكثر من غيرهم ؛ لعدم المساوي لهم فضلاً عن وجود الأفضل منهم .
نموذج من النمط الثاني من النصوص :
قوله تعالى : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (٣٤).
والآية مشتملة على بيان خصوصية ثابتة لأهل البيت (عليهم السلام) حصراً ؛ وذلك
(٢٩) الواقعة :١٠ـ١١.
(٣٠) التوبة :١٩.
(٣١) البقرة :٢٧٣.
(٣٢) البقرة :٢٠٧.
(٣٣) النجم :٣٢.
(٣٤) الأحزاب :٣٣.لقد استدل السيد شرف الدين بهذه الآية في كتابه المراجعات : ٣٨، المراجعة (١٢)، وأيضاً في الكلمة الغراء : ٢٠٣.