فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
لوجود عدّة دوالّ لغوية ، هي :
١ً ـ لفظ « إنّما » الذي يفيد الحصر ؛ أي حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير .
٢ً ـ لام التوكيد .
٣ً ـ استعمال الضمير « كُم » في قوله : {عنكم} وإردافه بالاسم الظاهر {أهل البيت} في حين كان يمكن الاكتفاء بذكر أحدهما خاصة ، وهذا اللفظ سواء اُريد به مجرّد الاختصاص أو كان مدحاً أو نداءً فهو يدلّ على اختصاص إذهاب الرجس والتطهير بالمخاطَبين بقوله : « عنكم » . وبعبارة اُخرى : إنّ في الآية قصرين : قصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير ، وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت .
٤ً ـ نسبة إذهاب الرجس إلى اللّه وأنّه الفاعل لذلك التنزيه يدلّ على عناية ربّانية فائقة لكي يصنع أهل البيت بعينه ، وإلاّ فبالإمكان التعبير بذهاب الرجس أي بالفعل الثلاثي « يَذهب » لا الفعل الرباعي « يُذهب » أو استعمال الرباعي مطلقاً دون نسبة إلى فاعل مصرّح به .
٥ً ـ الرِّجْس : صفة من الرجاسة ، وهي القذارة ، وهي هيئة في الشيء توجب التجنّب والتنفّر ، وقد تكون ظاهرية كرجاسة الخنزير ، وقد تكون معنوية كرجاسة الكفر والشرك . واللام في « الرجس » لام الجنس التي تفيد الإطلاق ، والمراد إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس .
٦ً ـ الاسترسال في بيان بُعد ذلك التنزيه بتعقيبه بالتطهير الذي اُتبع بالتوكيد بالمفعول المطلق ، والملاحظ في هذا التطهير الإطلاق ؛ أي النزاهة من كلّ نقص وعيب ديني ، فلا يقاس بتطهير الصدقة لدافعها من حبّ المال والدنيا كما في قوله تعالى : {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا . . .} (٣٥)؛
(٣٥) التوبة :١٠٣.