فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
صور والتي تضمّ ما قد لا يوجد في غيرها ، إضافة إلى جملة من المؤلّفات التي قضى في تأليفه زهرة حياته .
وبقي السيّد في دمشق بعد أن التحق به أهله حتّى أتتها الجيوش الفرنسيّة واحتلّتها في ( ٢٦/٧/١٩٢٠م ) ، وكان قد غادرها الملك فيصل مع حاشيته . وعلى إثر ذلك انتقل السيد شرف الدين إلى حيفا عن طريق درعا . وفي حيفا زار الملكَ فيصل الذي اقترح عليه الانتقال إلى الحجاز ريثما تنجلي الاُمور ، وكتب في ذلك إلى والده الشريف حسين ، ولكنّ مرض السيّد محمّد جواد نجل السيّد شرف الدين صرفه عن ذلك ، ففرّق أهله في البلاد وانتقل إلى مصر متنكّراً ، وقد حدّثه بعضهم بالانتقال إلى الولايات المتّحدة ، وجهّز له المارشال اللنبي ما يسهّل عبوره ، ولكنّه انصرف عن ذلك ولبث في مصر شهرين ، ثمّ انتقل إلى « علما » في فلسطين ليكون قريباً من جبل عامل وأخبارها ، ومن هناك عمل على إنقاذ الجبل من كوارث فرنسا ، وكان من نتائجه الإفراج عن كامل بك الأسعد وبقيّة الوجوه .
وعندما علم الجنرال غورو بهجران السيّد بلاد عاملة بهذا النحو وعزمه على السفر إلى العراق كره أن يُنسب ذلك إلى عهده ، فبعث إليه رسولاً يحمل له الأمان ، فكان أن رجع السيّد شرف الدين إلى بلاد عاملة بعد بُعده عنه ثلاثة عشر شهراً وثمانية عشر يوماً .
وصل السيّد شرف الدين إلى بيروت يوم الجمعة ( ١٨/شوّال/١٣٣٩هـ ) ( = ٢٤/٦/١٩٢١م ) حيث اجتمع بالجنرال غورو وترابو حاكم لبنان الإداري العام ، وكان له معهما حديثٌ صريحٌ دفعهما فيه إلى الاعتذار عمّا بدا من الفرنسيّين ، كما طلب منهما الإفراج عن المعتقلين في هذه الفتنة ، إضافةً إلى العفو عن صادق حمزة والثائرين معه ، وقد أوفيا بإخراج المعتقلين ونكثا بإخراج صادق حمزة وصحبه .