فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
فلمّا أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع قال : « ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! » . فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : خذها يا محمد هنّاك اللّه في أهل بيتك ، فأقرأه السورة .
وهذه الرواية مرويّة بعدّة طرق عن عطاء عن ابن عباس ، ونقلها البحراني في غاية المرام عن أبي المؤيّد الموفّق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وعنه بإسناد آخر عن الضحّاك عن ابن عباس ، وعن الحمويني في كتاب فرائد السمطين بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وعن الثعلبي بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس ، ورواه في المجمع عن الواحدي في تفسيره (١٥).
وفي الدر المنثور (١٦): أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى : {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} الآية قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .
ورواها المفيد في الاختصاص ، وابن بابويه في الأمالي بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وبإسناده عن سلمة بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) ، وعن محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره بإسناده عن أبي كثير الزبيري عن عبد اللّه بن عباس ، وفي المناقب أنّه مرويّ عن الأصبغ بن نباتة (١٧).
وفي المجمع عن أبي حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدّثني الحسن بن الحسن أبو عبد اللّه بن الحسن أنّها مدنية نزلت في علي وفاطمة السورة كلّها (١٨).
(١٥)انظر : الميزان في تفسير القرآن ٢٠: ١٣٣.
(١٦)الدر المنثور ٦: ٢٩٩.
(١٧)انظر : الميزان في تفسير القرآن ٢٠: ١٣٣.
(١٨)المصدر السابق .