فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
الروائية السنّية إلى الجوامع الشيعية .
إظهار التحريف الخفيّ :
التحريف هو تغيير تعاليم الدين ، ويقسّم إلى : التحريف اللفظي والمعنوي ، وإلى التحريف الجليّ والخفيّ . والتحريف اللفظي يكون بالحذف أو الإضافة أو نقل ألفاظ القرآن والروايات من موضع إلى موضع آخر . والتحريف المعنوي يكون بتغيير معاني ألفاظ القرآن والروايات دون تغيير الألفاظ .
وأمّا تقسيم التحريف إلى جليّ وخفيّ فباعتبار وضوحه أو عدم وضوحه ، وكلٌّ من التحريف اللفظي والمعنوي يمكن أن يكون جليّاً أو خفيّاً ، بل يمكن أن يكون التحريف في البدء جليّاً ثم يصير خفيّاً ، كما هو الحال في أكثر موارد التحريف المعنوي . وإنّ التحريف الخفيّ من أشدّ أنواع التحريف خطراً في عملية اكتشاف الحقيقة ؛ لأنّه يتمّ باُسلوب ذكي ممّا يستلزم كشفه حدّة ذكاء .
وبعض صور التحريف الخفيّ نجدها في صحيح البخاري ، مثال ذلك : إنّه أحياناً توجد روايات سنّية ولكنّها يمكن أن تُثبت جيداً رأي الشيعة وتخالف م عليه المذاهب السنّية ، لكن من يراجع الجوامع الروائية المعروفة عند العامة يرى أنّها قد انتُزع منها رأي أهل السنّة نفسه ، وهذا إنّما يكون بسبب وقوع نحو من التحريف الخفي في هذه الجوامع .
ومن الامتيازات الحاذقة للفقه المقارن للسيد شرف الدين (قدس سره) كشف هذه التحريفات وإبرازها . ونشير هنا إلى نوعين من هذه التحريفات الخفيّة ، وإنّ تركيز النظر على هذين النوعين ليزيد في بصيرة قارئنا الكريم بحيث لا تنطلي عليه مثل هذه التحريفات الخفية لدى مطالعته جوامع العامة الروائية :
أ ـالاُسلوب الانتقائي للروايات في صحيح البخاري : إنّ السيد شرف الدين (قدس سره) في مسألة « الجمع بين الصلاتين » بعد الانتهاء من نقل مجموعة كبيرة