فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - العلا مة‚ شرف الدي نوالمباني الفقهية للوحدة الشيخ احمد المبلغي
النتيجة :
تثبت دلالة هذه الروايات على المدّعى بطريقين :
الأول: تبرز للناظر في هذه الروايات التعابير التالية « الإسلام . . . هو الذي عليه جماعة من الناس من الفرق كلّها » و « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس » و « على ظاهره جماعة الناس » ، ودلالة هذه العبارات على إسلام أهل السنّة في غاية الوضوح .
الثاني: لقد حدّدت هذه الروايات ملاك صدق الإسلام في الشهادتين أو بإضافة شيء من فروع الدين ، كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ ، وأهل السنّة ـ الذين لا يعتقدون بالإمامة ـ واجدون لهذا الملاك .
ويظهر من كلمات الفقهاء أنّهم قد استفادوا كلا الأمرين من هذه الروايات . وقد نبّه صاحب الجواهر مشيراً إلى هذه الروايات على انعقاد دلالتها على تحقّق الإسلام بالشهادتين ، وهذا هو الإسلام الذي عليه جماعة الناس (٢٥).
وأفاد آية اللّه السيد الخوئي (قدس سره) : بأنّ روايات عديدة دلّت على أنّ الملاك في المعاملة معاملة المسلم : الشهادتان اللتان عليهما أكثر الناس (٢٦).
وقد أفتى الإمام الخميني (قدس سره) وكثير من الفقهاء طبقاً لهذا المفاد أيضاً (٢٧).
القول الثاني ـ عدم انطباق عنوان المسلم على غير الشيعي :
وذهب إلى هذا القول شرذمة قليلة ، وقد حاولوا إثبات قولهم من خلال طرح فكرة استحالة التفكيك بين الإيمان والإسلام .
وفي الحقيقة أنّ هذا الدليل يتألّف من مقدّمتين :
المقدّمة الاُولى: كلّ من لا يكون مؤمناً لا يكون مسلماً .
وتتحصّل هذه المقدّمة من استحالة المغايرة بين الإيمان والإسلام .
(٢٥)جواهر الكلام ٤ : ٨٣.
(٢٦)انظر : كتاب الطهارة ، تقريرات آية اللّه السيد الخوئي (قدس سره) ٢ : ٦٢.
(٢٧)وبهذا الصدد يقول الإمام الخميني (قدس سره) مشيراً إلى مقتضى الأدلّة : « إنّ الإسلام هو الشهادتان » كتاب الطهارة ٣ : ٣٢٨. ويقول آية اللّه الگلبايگاني (قدس سره) أيضاً : «إنّ ما يتحقّق به الإسلام هو الإقرار بالشهادتين فقط بشرط عدم إظهار ما يخالف الإسلام كإنكار الضروري » . نتائج الأفكار ١ : ٢٤٦.