فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٦ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
الاُسلوب ثمّ بدّل الوضع وحوّله لصالحه :
إنّ السيد شرف الدين وقبل أن يعطي جوابه الأساسي عن الشبهة التي تقول بأنّ كتب الشيعة تكفّر جميع الصحابة كتب يقول :
« ولِمَ لم يعتذروا عن كتبنا بما اعتذروا به عن كتبهم ؟ ! فإن الإشكال واحد ، والجواب هو الجواب ، وإليك ما أخرجه البخاري في باب الحوض . . . » (٧٤).
ثم يسرد روايات عديدة من صحيح البخاري دالّة كلّها على أنّ أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كفروا وضلّوا وارتدّوا من بعده . وحينذاك وبعد أن يردّ التهمة إليهم أنفسهم ويحرجهم في هذه المسألة ، يبدأ في فصل مستقلّ ببيان رأي الشيعة حول صحابة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وهو رأي يتوسّط بين الإفراط والتفريط (٧٥).
بل إنّه في هذا الفصل المستقلّ ، وبعد بيان رأي الشيعة في الصحابة ، يُخضِع اعتقاد العامة في الصحابة للنقاش ، ويثير تساؤلات تدع القارئ يسرح في تفكير عميق :
« فليتني أدري أين ذهب المنافقون بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ؟ ! . . . فهل كانت حياته سبباً في نفاق المنافق ؟ ! أو موته سبباً في إيمانهم وعدالتهم وصيرورتهم أفضل الخلق بعد الأنبياء ؟ ! كيف انقلبت حقائقهم بعد وفاته ؟ ! » (٧٦).
ثمّ إنّه وبعد أن يوجد الشك في ذهن المخاطَب لم يتركه في وادي الشك سدىً وإنّما يأخذ بيده صوب الحقيقة :
« وما ضرّنا لو صدعنا بحقيقة اُولئك المنافقين ؛ فإنّ الاُمة في غنى عنهم بالمؤمنين المستقيمين من الصحابة ، وهم أهل السوابق والمناقب » (٧٧).
(٧٤)أجوبة مسائل جار اللّه ، المسألة الاُولى : ١٠.
(٧٥)المصدر السابق : ١٤.
(٧٦)المصدر السابق : ١٦.
(٧٧)المصدر السابق : ١٧.