فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
ريب في جواز الانتفاع به في علاج صاحب الخليّة ـ أي الذي اُخذت منه الخليّة ـ إذا كان صاحبها إنساناً . ولا مجال لتوهّم حرمة هذا الانتفاع به لشبهة اعتبار رضا صاحب العضو في الانتفاع بعضوه . ولو احتملت حرمة العلاج بنفسه يرفع الاحتمال بأصالة البراءة .
ولا ريب أيضاً في جواز الانتفاع به في علاج أرحام صاحب تلك الخليّة وللأجانب برضا المالك أو بالشراء منه .
ولو قلنا : إنّ المالك أو صاحب الاختصاص هو صاحب الخليّة اشترط في الحِلّ رضاه بمال أو مجّاناً .
نعم ، قد يقال بنجاسة العضو الجديد إذا كان مشملاً على اللحم والدم مثلاً بسبب أنّه كالأعضاء المقطوعة من الحيّ .
ولكن لا ينبغي الإشكال في عدم شمول روايات نجاسة الأعضاء المبانة من الحيّ لذلك (٦)، فإذا شككنا في الطهارة والنجاسة ، فإن قلنا بجريان أصالة الطهارة لدى الشك في نجاسة شيء من أوّل أمره انتهى الإشكال ، وإن لم نقل بذلك بناءً على الإشكال الموروث من اُستاذنا الشهيد الصدر (قدس سره) الناتج من التشكيك في كيفية قراءة « قذر » في جملة : « حتى تعلم أنّه قذر » قلنا : إنّ الشك في الطهارة والنجاسة يكفي في إجراء الاُصول المؤمّنة عن أحكام النجاسة ، فينتهي الإشكال بذلك أيضاً .
القسم الثاني من الاستنساخ :
وهو الاستتئام ، ولا شك في أنّ ما يتحقّق منه يكون توأمين أو توائم متعدّدة أباً واُمّاً ، وحالها حال باقي الإخوة والأخوات في التوالد الطبيعي العادي ، وكذلك النسبة بينهم وبين سائر الأقرباء .
نعم ، يبقى الحديث عن النسبة بين الطفل وبين المرأة التي غذّته في رحمها ولم تكن صاحبة البييضة ، وهي المسمّاة بالاُمّ الحاضن :
(٦)انظر : المصدر السابق ١٦: ب ٢٤من الصيد ، وب ٣٠من الذبائح .