فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
وتنمو وتصبح ولداً كاملاً . وهؤلاء الأولاد أمثال في جميع الصفات والخصوصيات وتكون توائم متشابهة ، فيمكن أن يوضع كلّ منها في رحم امرأة كي تصبح ولداً كاملاً ، كما يمكن جعل بعض منها في رحم المرأة ويحفظ بعض آخر بصورة جامدة ، وبعد عامين ـ مثلاً ـ يجعل في رحم المرأة فيكون الولدان أو الأولاد متشابهين ، وتوائم كلّ منها عين الآخر لا فرق بينها إلاّ بأنّ المتقدّم يكون أكبر سنّاً من المتأخّر .
قالوا : إنّه قد أجرى بعض علماء الفنّ هذا العمل إلاّ أنّه لم تصل جميع الموارد إلى المطلوب الأقصى ، بل نجح من كلّ ثلاثة موارد واحد منها ؛ ولعلّه لعدم كمال الأدوات اللازمة ، ولعلّه سيتمّ الأمر فيها بلا استثناء في المستقبل .
ثمّ إنّ نسبة النواة بما لها من الكروموزومات إلى المادة السائلة « السيتوبلازم » نسبة النواة إلى الماء الذي تغوص فيه وتتغذّى منه ، فالسيتوبلازم ليس إلاّ غذاءً ، كما صرّح بذلك الدكتور حتحوت في رسالته « الاستنساخ البشري » حيث قال :
« يتكوّن الجسم كلّه من خلايا كما يتكوّن البناء من قطع الحجارة أو قوالب الطوب ، وبداخل كلّ خليّة نواة هي سرّ النشاط الحياتي للخليّة ـ ويحيط بالنواة غشاء نووي ، وتحتوي بداخلها على شبكة مكوّنة من ستّة وأربعين شريطاً تلتقط الصبغة القاتمة ؛ ولهذا تسمّى الأجسام الصبغيّة « الكروموزومات » . أمّ باقي مساحة الخليّة فيما بين النواة وبين جدار الخليّة فملي ء بسائل يعرف بالسائل الخلوي « السيتوبلازم » .
والأجسام الصبغيّة « الكروموزومات » الستّة والأربعون هي حوامل الصفات الوراثيّة على هيئة وحدات من حمض النوويات (١)تسمّى الجينات مرتّبة ترتيباً خاصّاً ، فكأنّها حروف تؤلّف كلمات ، وهذه تؤلّف رسالة عامّة ، وكذلك الصفات الوراثية لفرد بذاته لا يطابقه مثيل بين الناس على مدى الزمان والمكان .
(١)نسبة إلى النواة .