فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - فقه الوفاق في تراث الامام شرف الدين السيد منذر الحكيم
إلى مستوى ريادة هذا الخطّ الوحدوي الذي تبعه فيه جملة من علماء المذاهب ، سواء في الأزهر الشريف أو حضارة النجف العلمية أو حواضر إيران الإسلامية ، حيث تجسّدت ريادته لمن تلاه ممّن كتب في فقه الوفاق وفقه الخلاف ، أمثال : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (١٨)، والشيخ محمد رض المظفر ، والشيخ عبد الحسين الأميني (١٩)، والسيد محمد تقي الحكيم (٢٠)، والسيد مرتضى العسكري (٢١)، والشيخ أسد حيدر (٢٢)، والسيد الشهيد محمد باقر الصدر ، والإمام السيد حسين البروجردي ، والشيخ محمد تقي القمي ، وأقرانهم من علماء الأزهر الشريف (٢٣).
حتى بزغ نجم الإمام روح اللّه الموسوي الخميني (قدس سره) ، حيث سار على المنهج نفسه ، ولم يتجاوز الاُصول ولا الفروع التي آمن بها ، ولكنه أصبح آية من آيات الوحدة وتجسيداً حقيقياً لمبدأ توحيد المسلمين ضدّ أعدائهم .
٩ ـ منهج الإمام شرف الدين (الخطّ العام) :
وحين استهدف الإمام شرف الدين تثبيت مبدأ الوحدة الإسلامية وإقراره كواقع في الحياة الاجتماعية والسياسية للمسلمين ، انطلق من مقدّمات مقبولة لدى الفريقين ؛ ليتمّ الإقناع وإتمام الحجّة المقبولة لدى كلّ فريق .
وهذا هو المنهج الذي اتّبعه في حواره مع الشيخ سليم البشري في كتابه القيّم : « المراجعات » ، وقد انتهى فيه إلى نتائج باهرة حيث تمّ الاقناع ، وهو يتمّ لعامة من يقرأ هذا الكتاب عادةً . ويكفيك ما دوّنه أحد المستبصرين في كتابه « المتحوّلون » (٢٤)الذي أورد فيه أرقاماً حقيقية عن الذين كتبوا عن أسباب استبصارهم وعن منهجهم في ذلك ، ويتبيّن من خلاله دور كتاب « المراجعات » في تحقيق عملية الاستبصار ، أو التحوّل الثقافي للنخبة والنتائج المحمودة لمنهج شرف الدين فإنّه يثير لكلّ باحث أسئلة حقيقية لا تتركه حتّى يصل إلى مرفأ اليقين وشاطئ الاطمئنان . ويبلغ ساحل النجاة من الشكوك
(١٨)انظر كتابه : «أصل الشيعة واُصولها» ، وكتابه «تحرير المجلّة» .
(١٩)انظر : عقائد الإمامية (للمظفر) ، والغدير في الكتاب والسنّة (للأميني ) .
(٢٠)في مقدمته على «النص والاجتهاد» .
(٢١)في كتابه «معالم المدرستين» .
(٢٢)انظر كتابه : «الإمام الصادق والمذاهب الأربعة» .
(٢٣)انظر : رسالة الإسلام القاهرية ، وما صدر عن دار التقريب القاهرية .
(٢٤)المتحوّلون في ثلاثة أجزاء جمعها هشام آل قطيط وهو من المتحوّلين .