فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
٦ ـ ثَبَت الأثبات في سلسلة الرواة ، وهي إجازة مبسوطة كتبها بعنوان « الثبت الموسوي في إجازة النقوي » عانيا به السيد علي نقي النقوي ( ت= ١٤٠٨هـ ) ، ثمّ استعين بها بعد طبعها لتكون صيغة إجازة تحريرية يجيز به من شاء بعد أن يدرج اسمه ووصفه ، كما أنّها تمثّل مختصرا للرسالة السابقة « طبقات الرواة » .
٧ ـ بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين ، الذي ترجم فيه لرجال اُسرته مستطردا لغيرهم ممّن يتّصل ويرتبط ، فاحتوى تراجم الرجال الرواة واشتمل على كثير من الذكريات ، ولم يخلُ من إشارة إلى تاريخ أجيال ومدن وحوزات .
ولعلّ من الطريف المفيد الاستطراد إلى ذكر بعض المقاطع المعبّر عن صادق أحاسيسه وكامن عواطفه وعميق تعلّقه وتولّهه ، كلّ ذلك بدقيق وصفه ، حيث يقول ـ طاب ثراه ـ :
« النجف ، وهي أكرم مدينة عليَّ ، ولا غرو من ذلك ؛ فإنّ النجف عاصمة العلم والدين ، شمخت بهما على هامة المجد شموخا ، وانحنت له المدارس والمدن والعواصم باخعة مذعنة ، وحملت طوال الفترة مشاعل النهضة ، فكانت وحدها الصلة التي تسلسلت بها حلقات الدين من جهة وحلقات العلم والآداب من جهة اُخرى ، فكان لها الفضل فيما نجده اليوم من ازدهار الآداب وحياة العلوم الإسلامية التي حفظت ذماء ـ أي رمق ـ الفكر على نحوٍ لو لم تكن النجف الأشرف لتغلّبت هذه الرطانة الغاشية فطمست على العقول والألسنة وقطعت تلك السلسلة المباركة » (٥).
(٥)المصدر السابق : ٢٢٧.