فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٣ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
ـ صرّح في تلخيص المستدرك بصحته ، وابن حجر الهيثمي على محاربته بصواعقه ـ ذكر الحديث . . . فنقل القول بصحته عن أئمة الحديث الذين لا معوّل فيه إلاّ عليهم » (٤١).
خامسـا ـوعندما يكشف عن تدليس في تركيب أسانيد لا واقع له فيقول (قدس سره) :
« . . . وحُفِظت أباطيل ، وكان هذا الباطل ـ أعني حديث حميد عن أبي هريرة ـ أوفرها حظّا من كلّ عدوّ لأهل البيت ، اختلقوا في سبيل تأييده أحاديث ترادفه في معناه ، فركّبوها على أسانيد رفعوا أحده إلى علي نفسه ، ورفعوا الثاني إلى ابن عمّه وخرّيج حوزته عبد اللّه بن العباس ، والثالث إلى وليّه وخصيصه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، والرابع إلى حفيده ووارث علمه الإمام أبي جعفر الباقر . وهذه مكيدة اعتادها خصوم علي ، فاستمرّت عليها سيرتهم في مكابرة أهل البيت (عليهم السلام) ونكاية أوليائهم من حيث لا تشعر عامة الناس ، وجاء بعدهم قوم ممّن جمعوا الأخبار على علاّتها فاغترّو بهم ، فأثبتوها فيما جمعوه وهم غافلون » (٤٢).
فقد أشار إلى أنّ لحفائظ النفوس دورا في حصول ذلك وعدم صيانة القواعد لاقتحام الطارئين وتورّطهم في التعامل مع أحاديث عليلة لم تظهر لهم آفتها ؛ لعدم الخبرة ونقصان العدّة ، فانطلت عليهم علّتها .
سادسـا ـوعندما ينبّه على ضعف بعض رجال الأسانيد بقوله :
« والآفة فيما أسندوه من هذا الباطل إلى علي : أبو زرعة وهب بن راشد ، وكان مفرطا في النصب ، أخذ عداوة بني هاشم
(٤١)المصدر السابق : ١٥٥. رقم ٢٨.
(٤٢)أبو هريرة : ١٣٨.