فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
المنطق العلمي الذي يريده (صلى الله عليه و آله و سلم) لرواد الشريعة ورواد العلم من اُمته » (٣٨).
ثمّ إنّ السيد شرف الدين (قدس سره) قد استفاد لنقد هذا المبنى من القواعد التي يمكن أن تلقى القبول من المخاطَب السني ، ولهذه الغاية تعرّض إلى الاُمور التالية :
أ ـالتأكيد على أصل هو محلّ اتفاق الفريقين في اشتراط عدالة الراوي ووثاقته في خبر الواحد ، وما لم تحرَز عدالته ووثاقته فلا يكون خبره معتبراً .
ب ـوهو متفرّع عن الأمر الأول ، فإن أهل السنّة لابدّ أن يقيموا دليلاً على عدالة ووثاقة جميع الصحابة ، وإلاّ فلا تكون روايات الصحابة معتبرة .
ج ـإنّ هدف أهل السنّة في نظرية عدالة الصحابة تقديس النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وإنّ هذا الهدف لا يتحقّق بنظرية عدالة الصحابة فحسب ، بل إنّه سيتحصل من خلال نقد الصحابة .
د ـثمّة آيات وروايات كثيرة تدلّ على وجود صحابة منافقين في زمان حياة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) .
هـ ـ لا يمكن أن يكون موت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سبباً لعدالة الصحابة (٣٩).
وقد استخدم ذات الاُسلوب في نقده للصحابي المكثر للرواية أبي هريرة ، وكان يؤكّد على أهمية هذا الاُسلوب في الفصل الحادي عشر من كتاب « أبو هريرة » الذي شغل حجمه نصف الكتاب (٤٠)في نقده لحديثه ، وكذا في كتبه الاُخرى (٤١). فقد جمع في هذا الفصل مجموعة من روايات أبي هريرة المتضمّنة لتجسيم الخالق وغيره من الاُمور المنكرة بنظر العقل والفطرة بشكل بحيث يكذّبها المخاطَب وجداناً بمجرّد قراءة تلك الأحاديث . وبعد ذلك في الفصول التالية تصدّى لبيان مراسيله التي نقلها بصورة المسانيد ، وأيضاً
(٣٨)أبو هريرة : ٨ . وانظر أيضاً : النص والاجتهاد ، الفصل السابع : ٣٣٥.
(٣٩)انظر : النص والاجتهاد ، الفصل السابع : ٣٣٥ـ ٣٣٨.
(٤٠)مئة وعشرون صفحة من مجموع مئتين وعشرين صفحة ، انظر : أبو هريرة : ٥٤ـ ١٧٤.
(٤١)إلى المجمع العلمي العربي : ٤٩.