فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - عمل الاجير لغير المستأجر آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
للمستأجر إنّما هو قاعدة « لا ضرر » ، مع أنّ مبنى هذا الخيار عدم تسليمه العمل للمستأجر وهو موجب للخيار (١٤)في إجارة الأعمال عند المشهور ، فل أثر لإمكان أخذ العوض بلا عسر ولا ضرر في سقوط الخيار .
وبالنسبة لإمكان رجوع المستأجر على الأجير بعوض الفائت من المنفعة ذكر جملة من الفقهاء بأنّ له الأخذ بأكثر الأمرين ؛ منه ومن عوض ( اُجرة مثل ) العمل الذي عمله لنفسه أو لغيره (١٥).
إلاّ أنّه لا يبعد أن يكون مقصود صاحب العروة من عوض الفائت من المنفعة ذلك أيضا ؛ لأنّ ما عمله لنفسه أو لغيره إذا كان أكثر قيمةً فحيث إنّه ملك للمستأجر في هذه الصورة فيصدق عليه أنّه فائت عليه باستيفاء الغير له ، فيأخذ زيادة قيمته .
وبالنسبة لعدم إمكان رجوعه على المتبرّع له بعوض الفائت من المنفعة ـ لأنّه ليس مباشرا للإتلاف وإنّما المباشر هو المؤجر ـ ذكر جملة من الفقهاء كما في المسالك (١٦)وعن القواعد (١٧): أنّه يتخيّر بين مطالبة من شاء منهما ، أمّا المؤجر فلأنّه المباشر للإتلاف ، وأمّا الثاني فلأنّه المستوفي (١٨).
وهذا مبني على القول بأنّ الاستيفاء لمنفعة عملٍ مملوك للغير سببٌ للضمان وإن كان عامله قد جاء به بعنوان التبرّع .
وقد منع عن ذلك بعض الفقهاء مدّعيا أنّ سبب الضمان ينحصر في الإتلاف ولو بالتسبيب أو وضع اليد على مال الغير ، وكلاهما منتفٍ في حق المتبرع له (١٩).
وذكر صاحب العروة أنّه إذا كان المتبرّع له آمرا على وجه يتحقق معه صدق الغرور ، جاز الرجوع عليه من قبل المستأجر أو المؤجر بعد رجوع المستأجر عليه حسب قاعدة رجوع المغرور على من غرّه (٢٠).
وناقش في ذلك بعض الفقهاء (٢١)مدّعيا عدم تمامية كبرى قاعدة الغرور .
(١٤)مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٩٩.
(١٥)العروة الوثقى ٥ : ٨٣، تعليقة الگلبايگاني .
(١٦)مسالك الأفهام ٥ : ١٩١.
(١٧)قواعد الأحكام ٢ : ٢٩١.
(١٨)العروة الوثقى ٥ : ٨٣، تعليقة الخونساري ، البروجردي ، الگلبايگاني .
(١٩)مستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : ٣٠١.
(٢٠)العروة الوثقى ٥ : ٨٣.
(٢١)مستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : ٣٠٢ـ ٣٠٣.