فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٠ - العلا مة‚ شرف الدي نوالمباني الفقهية للوحدة الشيخ احمد المبلغي
المقدّمة الثانية: غير الشيعي ليس مؤمناً .
النتيجة: إنّ غير الشيعي ليس مسلماً (٢٨).
والمبنى الذي يثبت المقدّمة الاُولى لهذا الدليل وقع محلاًّ للنقاش من قِبل الفقهاء ، والمبنى هو استحالة المغايرة بين الإيمان والإسلام .
وقد نفى الفقهاء استحالة التغاير والتفاوت بين صدق الإيمان والإسلام (٢٩)؛ نظراً للآية الشريفة : {قَالَتِ الْْإَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُو وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (٣٠).
وكذلك العلاّمة شرف الدين (قدس سره) فإنّه يعتقد بالتفاوت بين الإيمان والإسلام ، فهو يقول : « الذي يستفاد من قوله تعالى : {قَالَتِ الْْإَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا} أنّ الإسلام عبارة عن مجرّد الدخول في الدين والتسليم لسيد المرسلين ، وأنّ الإيمان عبارة عن اليقين الثابت في قلوب المؤمنين المقارن مع الإقرار باللسان بذلك ، وعلى هذا الأساس يعتبر الإيمان أخصّ من الإسلام . ونحن نعتقد ـ مضافاً إلى ذلك ـ أنّ الولاية معتبرة في تحقّق الإيمان » (٣١).
الخلاصة: يمكن تلخيص كلّ من الدائرة المفهومية والمصداقية لمصطلح الإسلام كما يلي :
أ ـ دائرة مفهوم مصطلح الإسلام :
بالنسبة لتعريف الإسلام يمكن القول : إنّ الإسلام هو الشهادتان . وهذ التعبير والتعريف قد ورد في كلمات الإمام الخميني (قدس سره) (٣٢).
ب ـ الدائرة المصداقية للإسلام :
فمضافاً إلى شمول الدائرة المصداقية لمصطلح المسلم للشيعي فكذلك السنّي .
(٢٨)والإيمان يستحيل مغايرته للإسلام ، فمن ليس بمؤمن ليس بمسلم . انظر : غنائم الأيام ، الميرزا القمي (قدس سره) ١ : ٤١٦. نتائج الأفكار ، تقريرات آية اللّه الگلبايگاني (قدس سره) ١ : ٢٤٥.
(٢٩)انظر : غنائم الأيام ، الميرزا القمي (قدس سره) ١ : ٤١٦. نتائج الأفكار ، تقريرات آية اللّه الگلبايگاني (قدس سره) ١ : ٢٤٥.
(٣٠)الحجرات : ١٤.
(٣١)الفصول المهمة : ٢٣.
(٣٢)كتاب الطهارة ٣ : ٣٢٨.