فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٦ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
ومن أجل استنباط الحكم الواقعي ـ فحص كلّ الأقوال والأدلّة المرتبطة بمسألة من المسائل كي يتمكّن من الإفتاء على أساس رؤية كاملة .
ولا ريب في أنّه بناءً على هذا الهدف لابدّ أن يحتمل دليلاً معتبراً بين أدلّة المذاهب المخالفة له ، وإلاّ فلا يرى في استنباط الحكم أيّة حاجة للاطلاع على أدلّتهم .
إنّ بعض الاتّجاهات الفقهية الشيعية والسنّية قد فتحت هذا الباب على مصراعيه في بحوثهم لغرض استنباط الحكم الواقعي ومارسوا الفقه المقارن ، نظير : السيد البروجردي (قدس سره) من الشيعة ، والشيخ شلتوت والمراغي من فقهاء الأزهر بمصر (٣).
٢ ـ الفقه المقارن لغرض إيصال المعلومات وإيجاد جوّ للتفاهم المشترك: وفي هذ الإطار يُحاوَل إيراد الآراء والأدلّة المطروحة في كلّ مذهب إلى جانب المذاهب الاُخرى ؛ كي يستطيع القارئ الوقوف على جميع الآراء في المسألة الواحدة مضافاً إلى أدلّة تلك الآراء مجموعة بعضها إلى بعض . وفي ضوء هذا الهدف يبذل الباحث في الفقه المقارن قصارى جهده لعرض الآراء والأدلّة ببيان مشترك ومفهوم ، ولا يكون بصدد ترجيح رأي أو إبطال آخر .
٣ ـ الفقه المقارن لغرض التقريب بين المذاهب: ومن خلال هذا المسلك يُرفع سؤ الفهم من كلّ مذهب تجاه المذاهب الإسلامية الاُخرى .
وفي ضوء هذا الهدف لا يسعى الباحث في الفقه المقارن لطرح جميع المسائل الفقهية ، بل يتناول المسائل التي هي محل اختلاف بين المذاهب ، فيطرح البحوث الخلافية لإبراز نقاط الاشتراك سواء كانت نقاط الاشتراك تلك في فرع من فروع تلك المسألة الخلافية ، أو يتقصّى النقاط الكلّية المشتركة في تلك المسألة الخلافية .
(٣)يقول الشيخ شلتوت في فتواه المعروفة : « إنّ مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية مذهب يجوز التعبّد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة » رسالة الإسلام ١١: ٢٢٨.