فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٩ - فقه الخلاف عند العلا مة شرف الدين - ارث النبي (ص) نموذجا الشيخ محمد الرحماني
ومن ثمار هذه المنهجية الطيبة التي سلكها العلاّمة السيد شرف الدين (قدس سره) هو حضوره وإمامته للمسجد الحرام كأول عالم شيعي يتصدّى لهذ المقام ، وذلك في موسم الحج من سنة ( ١٣٤٠هـ ) ، عندما طلب الملك حسين منه ذلك (٢).
وعلى كلّ حال ، فإنّ ثمرات مثل هذه المنهجية كثيرة تستحق بحثاً مستقلاًّ لها يحمل عنوان « فقه الخلاف في آثار العلاّمة السيد شرف الدين » ليسلّط الضوء إجمالاً على مسألة إرث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في فقه الشيعة والسنّة .
وينبغي قبل البدء التنويه بعدّة اُمور :
١ ـ يعتبر كتاب « النص والاجتهاد » محور البحث في نقل آراء العلاّمة السيد شرف الدين (قدس سره) ، وإن كنا قد توسّعنا في البحث أيضاً .
٢ ـ إنّ الأساس في المنهج الاستدلالي المذكور هو اعتماد الأدلّة المقبولة لدى إخواننا أهل السنّة والمأخوذة من مصادرهم المعتبرة .
٣ ـ لقد تناولنا البحث في حدود ما يتّسع له المقال ، وإن كان ثمّة مجال واسع لتعميق أكثر .
تأسيس الأصل :
يُؤسَّس عادةً في البحوث العلمية ـ سيما الفقهية منها ـ قبل الدخول فيه الأصل الأوّلي ؛ لكي يكون هو المرجع في حالات الشك والإجمال .
ومن هنا فإنّه ينبغي ونحن نبحث في مسألة إرث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) تحديد مقتضى الأصل الأوّلي في مسألة إرث الأنبياء (عليهم السلام) بشكل عام ، ليكون هو المرجع في حالات عدم استفادة شيء من الأدلّة اللفظية والخروج من حالة الشك .
ومن الواضح فإنّ مقتضى إطلاق الآيات والروايات المعتبرة لدى الفريقين في باب الإرث هو عموم أحكام الإرث لكلّ فرد ، نبياً كان أو غير نبي .
(٢)المراجعات : ١٩.