هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - كتاب العارية
كتاب العارية
(مسألة ١٩) و الظاهر أن حقيقتها اعتبار إضافة بين العين المستعارة و المستعير، ثمرتها تسلط المستعير على الانتفاع بها تبرعا من دون عوض.
و هي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب و قبول، فالإيجاب كل لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى كقوله: أعرتك أو أذنت لك في الانتفاع به أو انتفع به أو خذه لتنتفع به و نحو ذلك.
و القبول كل ما أفاد الرضا بذلك، و يجوز أن يكون بالفعل بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان.
بل الظاهر أنها لا تحتاج إلى لفظ أصلا فتقع بالمعاطاة، كما إذا دفع إليه قميصا ليلبسه فأخذه لذلك أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه لذلك.
(مسألة ٢٠) يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة و له أهلية التصرف، فلا تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة. و إذا أعار مال غيره فضوليا ثم أجاز مالكه فالإجازة تفيد فائدة الإعارة بعد الإجازة، لكنها لا تنفع في رفع ضمان تلف العين قبل الإجازة و يحتاج إلى الإبراء. و لا تصح إعارة الصبي و المجنون، و كذا لا تصح إعارة المحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولي أو الغرماء.
(مسألة ٢١) لا يشترط في المعير ملكية العين بل يكفي ملكية المنفعة بالإجارة أو بكونها موصى بها له بالوصية، نعم إذا اشترط عليه في الإجارة استيفاء المنفعة بنفسه فليس له الإعارة.