هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٨ - ما يحل أكله غير الحيوان و ما يحرم
و الإخوان و الأخوات و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات، و كذا يجوز لمن كان وكيلا على بيت أحد مفوضا إليه أموره و حفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكله، و هو المراد من «ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ» في الآية الشريفة، و كذا يجوز أن يأكل الصديق من بيت صديقه، و كذا الزوجة من بيت زوجها و الأب و الأم من بيت الولد.
و إنما يجوز الأكل من بيوت هؤلاء إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت، فتكون ميزة هذه البيوت بعدم توقف جواز الأكل منها على إحراز الرضا و الإذن من أصحابها، فيجوز مع الشك، أما مع الظن بالكراهة فالأحوط الاجتناب.
و الأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز و التمر و الإدام و الفواكه و البقول و نحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة و للأضياف ذوي الشرف و العزة، و الظاهر التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية من الماء و اللبن المخيض و اللبن الحليب و غيرها. نعم لا يتعدى إلى غير بيوتهم كدكاكينهم و بساتينهم، كما أنه يقتصر على ما في البيت من المأكول، فلا يجوز أن يأخذ مالا من البيت مثلا و يشتري به من الخارج و يأكل.
(مسألة ٨٣٨) تباح جميع المحرمات المذكورة ما عدا أكل مال الغير بدون رضاه حال الضرورة، إما لتوقف حفظ نفسه و سد رمقه على تناول المحرم، أو لأداء تركه إلى عروض مرض شديد لا يتحمل عادة، أو تخلف المسافر عن رفقائه مع ظهور أمارة العطب له، أو خيف بتركه على نفس أخرى محترمة، كخوف الحامل على جنينها و المرضع على طفلها. بل و من الضرورة أيضا خوف طول المرض الذي لا يتحمل عادة أو عسر علاجه بترك التناول.
و المدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب، لا مجرد الوهم و الاحتمال.