هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨ - كتاب الدين و القرض
يسمى تنزيل السندات، و لا يجوز تأجيل الحال و لا زيادة أجل المؤجل بزيادة. نعم لا بأس بالاحتيال بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلا و يجعل التأجيل و التأخير إلى أجل معين شرطا على البائع، بأن يبيع الدائن من المدين ما يساوي عشرة دراهم بخمسة عشر درهما على أن لا يطالب المشتري عن الدين الذي عليه إلى وقت كذا، فيحرم عليه المطالبة لكن إذا طلب وجب على المديون أداؤه. و مثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر درهما بعشرة شارطا عليه تأخير الدين إلى وقت كذا.
(مسألة ١٩٨) لا يجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعددة- كما إذا باعا عينا مشتركا بينهما من أشخاص، أو كان لمورثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما و ما في ذمة آخرين لآخر- لم يصح و بقي ما في الذمم على الاشتراك السابق، فكل ما استوفى منها يكون بينهما و كل ما توى و تلف يكون منهما.
(مسألة ١٩٩) يجب على المديون عند حلول الدين و مطالبة الدائن السعي في أدائه بكل وسيلة و لو ببيع سلعته و متاعه و عقاره، أو مطالبة غريم له، أو إجارة أملاكه، و غير ذلك، و الأحوط وجوب التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف و القدرة، خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلف و فيمن شغله التكسب، بل وجوبه حينئذ قوي جدا.
نعم يستثني من ذلك بيع دار سكناه، و ثيابه المحتاج إليها و لو للتجمل، و سيارة ركوبه إذا كان من أهلها و احتاج إليها، بل و ضروريات بيته من فراشه و غطائه و أوانيه لأكله و شربه و طبخه و لو لأضيافه، مراعيا في ذلك كله مقدار الحاجة بحسب حاله و شرفه و أنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر و شدة و حزازة و منقصة، بل لا يبعد أن يعد من المستثنيات أيضا الكتب العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله و مرتبته. و الضابط في ذلك كل ما يحتاج إليه المديون في ضروريات معاشه.