هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٤ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٣٥٤) إذا زاد عنده عن نفقته شيء و لم يكن عنده زوجة، و كان عنده قريب من الذين تجب نفقتهم، فالظاهر التفصيل بين حاجته إلى الزواج و لو لم تصل إلى حد الاضطرار و عدمها، فعلى الأول يصرفه في الزواج لأنه يحسب من مؤنته، و على الثاني يصرفه في نفقة القريب.
(مسألة ١٣٥٥) إذا لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل إلى تحصيله بأي وسيلة لائقة بحاله. و أما لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فيجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه و حاله، و لا يجب عليه التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب و السؤال. نعم لا يبعد وجوب الاقتراض إذا أمكن من دون مشقة و كان يمكنه الوفاء فيما بعد، و كذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين.
(مسألة ١٣٥٦) لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام و الإدام و الكسوة و المسكن مع ملاحظة الحال و الشأن و الزمان و المكان، كما مرّ في نفقة الزوجة.
(مسألة ١٣٥٧) لا يجب إعفاف من وجبت نفقته- ولدا كان أو والدا- بالتزويج، أو إعطاؤه مهرا ليتزوج به، و إن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح و عدم قدرته على الزواج و الصداق، خصوصا في الأب.
(مسألة ١٣٥٨) يجب على الولد نفقة والده دون أولاد الأب لأنهم اخوته، و دون زوجة الأب غير أمه. و يجب على الوالد نفقة ولده دون زوجته. نعم يجب عليه نفقة أولاده أيضا لأنهم أولاده.
(مسألة ١٣٥٩) لا تقضى نفقة الأقارب و لا يجب تداركها لو فاتت في وقتها و زمانها، و لو بتقصير من المنفق، و لا تستقر في ذمته، بخلاف الزوجة كما مر. نعم لو لم ينفق على القريب لغيبته أو امتنع عن الإنفاق مع يساره، و رفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم فأمره بالاستدانة عليه فاستدان، اشتغلت