هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣ - المشتركات
الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء و إن كانت أراضي بعضهم أكثر من بعض، بل لو كان لأحدهم رحى تدور بالماء تساوى مع كل من شريكيه في استحقاق الماء و إن لم يكن له أرض أصلا.
(مسألة ٩٨١) يملك النهر المتصل بالمباح إما بحفره في أرض مملوكة له، و إما بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن يوصله بالمباح كما مر، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام و إن كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا و أنفقوا، فمع التساوي بالتساوي و مع التفاوت بالتفاوت، و الميزان تساوي الموجب بنظر أهل الخبرة و إن كان العمل من بعض و النفقة من آخر.
(مسألة ٩٨٢) لا يجوز لكل واحد من أصحاب النهر المشترك التصرف في مائه و السقاية به إلا بإذن باقي الشركاء، فإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب و المهاياة بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلا فهو، و إلا يقسم بينهم بالأجزاء المتناسبة مع سهامهم.
(مسألة ٩٨٣) الظاهر أن قسمة الماء أجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، و هي لازمة، ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها. و أما المهاياة فهي موقوفة على التراضي و ليست لازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتى إذا استوفى تمام نوبته و لم يستوف الآخر نوبته و إن ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالقيمة.
(مسألة ٩٨٤) إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها، بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار، كان للجميع حق السقي منه، فليس لأحد أن يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار حاجة