هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٧ - أقسام الطلاق
تكن لها عدة، كما إذا طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها ثم عقد عليها ثم طلقها، أو كانت ذات عدة و عقد عليها بعد انقضاء العدة.
(مسألة ١٣٩٩) المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا آخر و فارقها بموت أو طلاق، حلّت للزوج الأول و جاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة من الزوج الثاني، فإذا طلقها ثلاثا حرمت عليه أيضا حتى تنكح زوجا آخر و إن كان ذاك الزوج هو الزوج الثاني في الثلاثة الأولى، فإذا فارقها حلّت للأول، فإذا عقد عليها و طلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره.
و هكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث و تحل له بنكاح الغير بعده و طلاقه، و إن طلقت مائة مرة. نعم لو طلقت تسعا طلاق العدة بالنحو الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا، و ذلك بأن طلقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر، و هذا هو طلاق العدة، فإذا حلّت للمطلق بنكاح زوج آخر و عقد عليها ثم طلقها ثلاثا كالثلاثة الأولى، ثم حلّت له بمحلل آخر، ثم عقد عليها ثم طلقها ثلاثا كالأوليين، حرمت عليه أبدا.
و بالجملة إنما تحقق الطلقات التسع و توجب الحرمة المؤبدة بأن يقع طلاق العدة ثلاث مرات، و يعتبر فيه في كل مرة أمران: أحدهما: تخلل رجعتين، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين و لا وقوع رجعة و عقد مستأنف في البين.
الثاني: وقوع المواقعة بعد كل رجعة، فطلاق العدة مركب من ثلاث طلقات اثنتان منها رجعية و واحدة منها بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبدا. هذا و الأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعا مطلقا و إن لم يكن الجميع طلاق العدة.
(مسألة ١٤٠٠) إنما توجب الطلقات الثلاث التحريم إذا لم تنكح في البين زوجا آخر، و أما إن تزوجت بالغير فينهدم حكم ما سبق و تكون كأنها غير مطلقة، و يتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة.