هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥ - كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
(مسألة ٦٧) و تسمى القراض، و حقيقتها توكيل صاحب المال العامل ليتّجر بماله على أن يكون الربح بينهما و إذا جعل تمام الربح للمالك يقال له البضاعة، فتكون المضاربة بمنزلة وكالة محدودة و جعالة مخصوصة لشخص معين في عمل خاص بجعل مخصوص.
و حيث إنها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المالك و قبول من العامل، و يكفي في الإيجاب كل لفظ يفيد هذا بالظهور العرفي كقوله «ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك على كذا» و ما أفاد هذا المعنى، و في القبول «قبلت» و شبهه.
(مسألة ٦٨) يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار، و في المالك عدم الحجر. و في رأس المال أن يكون عينا فلا تصح بالمنفعة و لا بالدين سواء كان على العامل أو على غيره إلا بعد قبضه، و أن يكون درهما أو دينارا مسكوكا، أو أوراقا مالية كأوراق الإسكناس المتعارفة، فلا تصح بالذهب و الفضة غير المسكوكين فضلا عن العروض. و أن يكون معينا فلا تصح بالمبهم كأن يقول: قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت، و أن يكون معلوما قدرا و وصفا.
و في الربح أن يكون معلوما فلو قال: على أن لك مثل ما شرط فلان لعامله، و لم يعلما ما شرط بطل، و أن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف أو