هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣ - كتاب الشركة
و إذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما منضمين فهو المتبع.
و كذا من حيث العمل و التكسب، فمع اشتمال العقد على مطلقه، يجوز مطلقه مما يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، و لو عينا جهة خاصة، كبيع و شراء الأغنام أو الطعام أو القماش أو غير ذلك، يقتصران على ذلك و لا يتعديان إلى غيره.
(مسألة ١٢٦) حيث إن كل واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسب أو في تكسب خاص يقتصر على المتعارف، فلا يجوز البيع بالنسيئة و لا السفر بالمال إلا مع الإذن الخاص، و إن جاز له كل ما تعارف من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و أمثال ذلك.
نعم لو عيّنا شيئا من ذلك لم يجز لهما التعدي عنه إلا بإذن من الشريك، و إن تعدّى أحدهما عما عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف، إلا إذا أجاز الشريك المعاملة غير المأذون فيها.
(مسألة ١٢٧) إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح و الخسران، و مع التفاوت يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت مالهما، من غير فرق بين أن يكون العمل من أحدهما أو منهما، بالتساوي فيه أو الاختلاف.
و لو شرطا التفاوت في الربح مع التساوي في المال، أو شرطا تساويهما فيه مع التفاوت في المال، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أكثر صح بلا إشكال، و إن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أكثر فالأقوى بطلان العقد و الشرط كليهما، لأن الشرط مخالف لمقتضى العقد لأنه يرجع إلى تفكيك لوازم الشركة عنها، نعم لو كان الإذن في التجارة غير مقيد بالشرط المذكور، فالأقوى صحة العقد و بطلان الشرط.