هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - كتاب الهبة
ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمي أموالهم و يثرون، و إنّ اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها.
و يتأكد استحبابها للوالدين اللذين أمر اللّه تعالى ببرهما، فعن مولانا الصادق عليه السلام: إن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و قال: أوصني. قال: لا تشرك باللّه شيئا و إن أحرقت بالنار و عذّبت إلا و قلبك مطمئن بالإيمان، و والديك فأطعمهما و برّهما حيين كانا أو ميتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل، فإن ذلك من الإيمان.
و عن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال: قلت: أي الأعمال أفضل؟ قال:
الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللّه.
و لا سيما الأم التي يتأكد برها و صلتها أكثر من الأب، فعن الصادق عليه السلام:
جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللّه من أبرّ؟ قال: أمك، قال ثم من؟
قال: أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال: أباك.
و عنه عليه السلام: إنه سئل صلى اللّه عليه و آله و سلم عن بر الوالدين قال: أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أباك، أبرر أباك، أبرر أباك. و بدأ بالأم قبل الأب. و الأخبار في هذه المعاني كثيرة.
(مسألة ٤٥١) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية، و ربما يحرم إذا كان سببا لإثارة الفتنة و الشحناء و البغضاء المؤدية إلى الفساد، كما أنه ربما يفضل التفضيل إذا يؤمن من الفساد، و يكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته.