هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٣ - أحكام الكفارات
صيام الكفارة بالمرض المانع منه أو بخوف حدوثه، أو زيادته، و بكون الصوم شاقا عليه مشقة لا تتحمل فيتعين عليه الإطعام. و الأرجح أن المدار في وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته، حالته الفعلية و لو مع رجاء الشفاء منه، فلا يعتبر اليأس من الشفاء نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل الانتقال إلى الإطعام.
و كيف كان فلو أخر الإطعام إلى أن بريء من المرض و تمكن من الصوم تعين عليه الصوم في الكفارة المرتبة و لم يجز له الإطعام.
(مسألة ٦٩٢) إذا اضطر في أثناء صوم الكفارة إلى السفر فلا يعتبر عاجزا عن الصيام لعدم انقطاع التتابع بذلك، و كذا إذا حدث الحيض و النفاس.
(مسألة ٦٩٣) المدار في العجز و القدرة حال الأداء لا حال الوجوب، فلو كان عند وجوب الكفارة قادرا على بعض الخصال عاجزا عن بعضها الآخر، ثم صار بالعكس، صار فرضه ما يقدر عليه فعلا. و إن كان آثما في التأخير مع القدرة إذا كان في معرض طرو العجز.
(مسألة ٦٩٤) إذا عجز عن الصيام فشرع في الإطعام و لو لفرد واحد ثم تمكن من الصيام، لم يلزمه الرجوع اليه و يكفيه إتمام الإطعام.
(مسألة ٦٩٥) يجب التتابع في الصوم الشهرين تعيينا و تخييرا، و في صوم كفارة اليمين على الأقوى، و في صوم بقية الكفارات على الأحوط. و معنى التتابع أن لا يتخلل بين أيامه الإفطار و لا صوم آخر غير الكفارة فإن أخل بالتتابع وجب الاستئناف، و لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بوجوب صوم آخر بين أيامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معين نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز، بل وجب استينافه.