هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٤ - كتاب الهبة
فيها القبول على الأحوط إن لم يكن أقوى، و إن لم يعتبر في الإبراء على الأقوى. لأن الإبراء إسقاط لما في ذمة المديون و هذه تمليك له، و إن كان يترتب عليها السقوط كبيع الدين لمن هو عليه.
أما إن كانت هبة الدين لغير من هو عليه فالأقوى عدم الصحة.
(مسألة ٤٣٣) يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له و لو في غير مجلس العقد، و يشترط في صحة القبض كونه بإذن الواهب. نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صح و لا يحتاج إلى قبض جديد و لا مضي زمان يمكن فيه القبض، و كذا لو كان الواهب وليا على الموهوب له كالأب و الجد للولد الصغير يهبه ما في يده فيصح بمجرد العقد لأن قبض الولي قبض عن المولى عليه، و الأحوط أن يقصد القبض عن المولى عليه بعد الهبة.
و لو وهب غير الولي إلى صغير فلا بد من القبض، و يتولاه الولي.
(مسألة ٤٣٤) القبض في الهبة كالقبض في البيع، و هو في غير المنقول كالدار و البستان التخلية بينه و بينه، برفع يده عنه و رفع المنافيات و الإذن له في التصرف بحيث يصير تحت استيلائه. و في المنقول تسلمه بيده أو ما هو بمنزلة التسلم باليد كوضعه في حجره أو في جيبه، و نحو ذلك.
(مسألة ٤٣٥) يجوز هبة المشاع لإمكان قبضه و لو بقبض المجموع بإذن الشريك، أو بتوكيل المتهب إياه في قبض الحصة الموهوبة عنه، بل الظاهر تحقق القبض الذي هو شرط للصحة في المشاع باستيلاء المتهب على المجموع من دون إذن الشريك أيضا، و ترتب الأثر عليه، فيكون المتهب غاصبا لحصة الشريك، لكن يكفي مثل هذا القبض لصحة الهبة.
(مسألة ٤٣٦) لا يعتبر الفورية في القبض و لا كونه في مجلس العقد فيجوز أن يكون بعد العقد و لو بزمان كثير، و لكن انتقال الموهوب له يحصل من حين القبض، فما كان له من نماء بعد الهبة و قبل القبض فهو للواهب.