هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥ - كتاب المزارعة
اللازمة. كما أنها تبطل و تنفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها، و نحو ذلك.
(مسألة ١٦٦) لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فإن مات رب الأرض قام وارثه مقامه، و إن مات العامل قام ورثته مقامه أيضا، فإما أن يتموا العمل و لهم حصة مورثهم، و إما أن يستأجروا أحدا لإتمام العمل من مال المورث و لو من حصته المعينة، فإن زاد شيء كان لهم. نعم إذا اشترط على العامل مباشرته للعمل و كانت المباشرة مأخوذة في العمل قيدا فإنها تبطل بموت العامل، و أما إذا أخذت شرطا فالظاهر أن للمالك أن يفسخ لتخلف الشرط، و أن يختار البقاء و يطالب ورثة العامل بإتمام العمل من تركة العامل، و يكون الورثة شركاء في الحصة.
(مسألة ١٦٧) إذا تبين بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض فإن كان عمل بأمر المالك و لو بعنوان المطالبة بحقه بتوهم صحة العقد، أو كان مغرورا من قبل المالك، فحينئذ إن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له و عليه أجرة العامل، و كذا أجرة العوامل إن كانت من العامل، و إن كان البذر من العامل كان الزرع له و عليه أجرة الأرض، و كذا أجرة العوامل إن كانت من صاحب الأرض، و ليس عليه إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل و لو بالأجرة، فله أن يأمر بقلعه. أما إذا لم يكن عمل بأمر المالك و لم يكن مغرورا فلا وجه لضمان أجرته و كذا أجرة العوامل.
(مسألة ١٦٨) كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للاتفاق الواقع بينهما، نعم لا بد أن يكون اشتراكهما من حين وجود المنفعة، إذ في صحة اشتراط صيرورة المنفعة المشاعة مشتركة بينهما بعد مدة متأخرة عن وجودها تأمل. و في صورة صحة الاشتراك فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه و بروزه، فيكون حشيشه و قصيله و تبنه و حبه كلها مشتركة بينهما، و أخرى يشتركان في خصوص حبه من حين انعقاده، فيكون الحشيش