هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - أحكام الرضاع
للمرضعة جدة الولد، و قد مرّ أنه يحرم على أب المرتضع نكاح أولاد المرضعة، و إذا منع منه سابقا أبطله لاحقا. و كذا إذا أرضعت زوجة أب البنت من لبنه ولد البنت بطل نكاح البنت، لما مرّ من أنه يحرم نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن. و أما الجدة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتب عليه شيء، و كذا لو وقع إرضاع الجدة من طرف الأم لولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها، لم يترتب عليه بطلان النكاح لانتفاء الموضوع، لكن يترتب عليه حرمة المطلقة و أختها و أخت المتوفاة.
(مسألة ١١٥٥) إذا زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة و كانت أما الصغيرين أختين، ثم أرضعت جدتهما من طرف الأب أو الأم أحدهما انفسخ نكاحهما، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فإن أرضعته جدته من طرف الأب صار عما لزوجته، و إن أرضعته جدته من طرف الأم صار خالا لزوجته، و إن كان هو الأنثى صارت عمة لزوجها على الأول، و خالة له على الثاني، فيبطل النكاح على أي حال.
(مسألة ١١٥٦) إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإما أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها كما في إرضاع الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إما أن يبطل نكاح المرتضعة كما في المثال نفسه بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إما أن يبطل نكاح غيرهما كما في إرضاع الجدة من طرف الأم ولد بنتها. و الظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع، إلا في الصورة الأولى إذا كان الإرضاع و انفساخ العقد قبل الدخول ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط بالمصالحة. و كذا لا تترك المصالحة على ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول إذا كان إرضاعها مبطلا لنكاح غيرها.
(مسألة ١١٥٧) قد سبق أن العناوين المحرمة من جهة الولادة و النسب سبعة: الأمهات، و البنات، و الأخوات، و العمات، و الخالات، و بنات الأخ،