هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٨ - لقطة غير الحيوان
غيره و لم يعرفه يجب عليه أن يمسكه و لا يرده إلى السارق مع الإمكان ثم هو بحكم اللقطة فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها إليه و إلا تصدق بها، و الأحوط (وجوبا) عدم التصدق بها قبل اليأس و لو عرفها حولا. فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم، فإن اختار الأجر فله، و إن اختار الغرم غرم له و كان الأجر له، و ليس له أن يتملكه بعد التعريف فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.
(مسألة ١٠٣٧) لو التقط شيئا، فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر و قال إنه مالي يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى البينة، إلا إذا كان بحيث يصدق عرفا أنه في يده أو ادعاه قبل أن يلتقطه، فيحكم بكونه ملكا للمدعي، و لا يجوز له أن يلتقطه.
(مسألة ١٠٣٨) لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها إلا مع العلم أو البينة و إن وصفها بصفات و علامات لا يطلع عليها غير المالك غالبا إذا لم يفد القطع بكونه المالك. نعم نسب إلى الأكثر أنه إن أفاد الظن جاز دفعها إليه، فإن تبرع بالدفع عليه لم يمنع و إن امتنع لم يجبر و لا دليل عليه، فالأقوى الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة.
(مسألة ١٠٣٩) لو تبدل حذاؤه بحذاء آخر في مسجد أو غيره أو تبدلت ثيابه في حمام أو غيره بثياب أخر، فإن علم أن هذا الحذاء لمن أخذ حذاءه، جاز له أن يتصرف فيه، و إن علم أن صاحبه بدّله عمدا أو اشتباها جاز له أن يتملكه بعنوان المقاصّة عن ماله، نعم إذا كان الموجود أجود مما أخذ منه يقومان و يلاحظ التفاوت و يعطى لصاحبه، فإن يئس عنه تصدق به عنه. و في غير هذه الصورة كما إذا لم يعلم صاحبه أو علم أنه لثالث و غيرها من الصور التي لا يعلم فيها أن صاحبه بدله عمدا فيعامل المتروك معاملة مجهول المالك فيفحص عن صاحبه و مع اليأس عنه يتصدق به.