هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩١ - اليمين
(مسألة ٦٥٢) إذا كان متعلق اليمين فعلا كالصلاة و الصوم، فإن عين له وقتا تعين، و يتحقق الحنث بعدم الإتيان به في وقته، و لو أتى به في وقت آخر. و إن أطلق و لم يعين له وقتا، كان الحنث بتركه بالمرة و الوفاء بإيجاده في أي وقت كان و لو مرة واحدة. و لا يجب التكرار و لا الفور. و يجوز له تأخيره و لو اختيارا إلى أن يظن فواته لظن طرو العجز أو عروض الموت.
و إن كان متعلقها الترك، كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان، فإن قيده بزمان كان حنثها بفعله و لو مرة في ذلك الزمان، و إن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر، فلو أتى به و لو مرة في أي زمان، تحقق الحنث.
(مسألة ٦٥٣) إذا كان المحلوف عليه عملا كصوم يوم، سواء كان مقيدا بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقا من حيث الزمان، لم يكن له إلا حنث واحد، فلا تتكرر فيه الكفارة، إذ مع الإتيان به في الوقت المعين أو مدة العمر يتحقق الوفاء، و مع تركه في ذلك الوقت أو بالمرة يتحقق الحنث.
و كذلك إذا كان المحلوف عليه ترك عمل على الإطلاق، سواء كان مقيدا بزمان كما إذا حلف على ترك شرب الدخان في يوم الجمعة، أو غير مقيد به كما إذا حلف على تركه مطلقا، لأن الوفاء بهذه اليمين يكون بترك ذلك العمل بالمرة، و حنثها بفعله أول مرة، و لا يتكرر الحنث و الكفارة في المرات التالية.
لكن إذا حلف على أن يصوم كل خميس أو أن لا يأكل الثوم في كل جمعة مثلا، فالأقوى أنه يتكرر الحنث و الكفارة إذا ترك الصوم في أكثر من يوم خميس أو أكل الثوم في أكثر من جمعة واحدة لأن ظاهر كل خميس أو جمعة الاستغراق، و معه ينحل اليمين إلى الأيمان.
(مسألة ٦٥٤) كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام. و سيجيء بعض أحكامها في كتاب الكفارات إن شاء اللّه تعالى.