هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢ - كتاب الشركة
معا شجرة أو اغترفا ماء دفعة بآنية واحدة، فيكون ما حازاه مشتركا بينهما، و ليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة، و تقسم الأجرة و ما حازاه بنسبة عملهما، و لو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح.
(مسألة ١٢٤) حيث إن الشركة العنانية هي العقد على المعاملة و التكسب بالمال المشترك، فلا بد من أن يكون رأس المال مشتركا بأحد أسباب الشركة، فإن كان مشتركا قبل إيقاع عقدها كالمال الموروث قبل القسمة فهو، و إن كان المالان ممتازين، فإن كانا مما تحصل الشركة بمزجهما على ما مرّ مزجاهما قبل العقد أو بعده ليتحقق الاشتراك في رأس المال، و إن كانا من غيره، بأن كان عند أحدهما جنس و عند الآخر جنس آخر، فلا بد من إيجاد أحد أسباب الشركة غير المزج ليصير رأس المال مشتركا، كأن يبيع أو يصالح كل منهما على نصف ماله بنصف مال الآخر.
و ما اشتهر من أن في الشركة العقدية لا بد من خلط المالين قبل العقد أو بعده مبنيّ على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير التي تمتاز حصة كل منهما فيها عن حصة الآخر، و حيث أن الخلط و المزج فيها أسهل أسباب الشركة، ذكروا أنه لا بد من امتزاج الدراهم بالدراهم و الدنانير بالدنانير حتى يحصل الاشتراك في رأس المال، لا بمعنى أن ذلك شرط حتى أنه لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر غير المزج كالإرث، أو فرض أن المالين مما لا يوجب خلطهما الاشتراك، لم تقع الشركة العقدية.
(مسألة ١٢٥) الظاهر أن المنشأ بعقد الشركة هو التعهد و الالتزام بلوازم الشركة في التجارة، بأن يتّجرا معا في المال المعين إلى زمان معين بشرائط معينة من العامل و المعاملة و مكانها و كيفيتها، فإن كان العقد مشتملا على تعيين العامل فهو، و إلا فتحتاج المعاملة بمال الشركة من كل منهما إلى إذن جديد.