هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١ - كتاب الرهن
الرهانة و صارت طلقا و لو كان الراهن واحدا و المرتهن متعددا بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد فلكل منهما رهن النصف مع تساوي الدين، و مع التفاوت فالظاهر التقسيط و التوزيع بنسبة حقهما، فإن قضي دين أحدهما انفك من الرهانة ما يقابل حقه.
هذا كله في التعدد ابتداء، و أما التعدد الطارئ فالظاهر أنه لا عبرة به، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأخذ أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن.
(مسألة ٢٤٣) لا يدخل حمل الحيوان في رهنه و لا الثمر في رهن النخل و الشجر و كذا ما يتجدد إلا إذا اشترط دخولها أو كانت قرينة على دخول شيء منها و لو كانت هي العرف. نعم الظاهر دخول الصوف و الشعر و الوبر في رهن الحيوان، و كذا الأوراق و الأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر، و أما اللبن في الضرع و مغرس الشجر و أساس الجدار و أمثالها فدخولها في الرهن و عدمه محول إلى القرائن الحالية و المتعارفة عند الناس.
(مسألة ٢٤٤) الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك.
و لو برأت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي، إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه و يبقى رهنا على مقدار ما بقي. كما أنهما إذا اشترطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع، فينفك الجميع بالبراءة عن بعض الدين.
(مسألة ٢٤٥) لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن، سواء كان تصرفا ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة، أو مجرد انتفاع به