هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٩ - النفقات
غيره و منه أيضا الفحم و الحطب في زمان الاحتياج إليهما، و كذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض و الآلام التي قلما يخلو الشخص منها في الشهور و الأعوام. نعم الظاهر أنه ليس من المعالجة الواجبة عليه ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الصدفة، خصوصا إذا احتاج إلى بذل مال خطير.
(مسألة ١٣٣٥) تملك الزوجة على الزوج، بشرط التمكين، حق الإنفاق عليها كلّ يوم، من الطعام و الإدام و غيرها مما يصرف و لا يبقى عينه في صبيحته بأن يبيح ذلك لها أو يملكها إياه، فلها أن تطالبه به، فلو منعها و انقضى اليوم استقرت في ذمته و كانت دينا عليه، و ليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية. و لو مضت أيام و لم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة، سواء طالبته بها أو سكتت عنها، و سواء قدرها الحاكم و حكم بها أم لا، و سواء كان موسرا أو معسرا، غاية الأمر أنه مع الإعسار ينظر في المطالبة إلى اليسار. و يتحقق الإنفاق عليها إما بإباحتها لها، و إما بتمليكها إياها، فإن ملكها تملكها مراعى بتمكينها، فإن نشزت تسترد البقية، و تردّ المثل أو القيمة مع الصرف، و كذا لو أباحها لها، سواء بقيت النفقة أو أتلفتها.
(مسألة ١٣٣٦) لو دفع إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا و انقضت المدة و لم تصرفها على نفسها إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها أحد كانت ملكا لها و ليس للزوج استردادها، و كذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكا لها فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا، يوزع المدفوع على الأيام الماضية و الآتية، و يسترد منها بالنسبة إلى ما بقي من المدة، بل الظاهر ذلك أيضا فيما إذا دفع لها نفقة يوم و عرضت أحد تلك العوارض في أثناء اليوم، فيسترد الباقي من نفقة ذلك اليوم.