هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - اليمين
كتاب اليمين و النذر و العهد
اليمين
(مسألة ٦٣٨) و يطلق على اليمين الحلف و القسم، و هي على ثلاثة أقسام:
الأول: ما يقع تأكيدا للإخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال أو عما سيقع في الاستقبال من غير التزام بإيقاعه، كأن يقول: و اللّه جاء زيد بالأمس أو: هو في الدار، أو: سيجيء. الثاني: يمين المناشدة، و هي ما يقصد به الطلب و حث المسؤول على إعطاء المطلوب، كقول السائل: أسألك باللّه أن تعطيني كذا. الثالث: يمين العقد، و هي ما يقع تأكيدا لما التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل، كقوله: و اللّه لأصومن أو لأتركن شرب الدخان مثلا.
أما القسم الأول فلا ينعقد و لا يترتب عليه شيء سوى الإثم إذا كان كاذبا في إخباره و عامدا، و كذا لا ينعقد القسم الثاني و لا يترتب شيء على مخالفته، لا على الحالف و لا على المحلوف عليه.
و أما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، و يجب الوفاء به و يحرم حنثه و تترتب عليه الكفارة.
(مسألة ٦٣٩) لا تنعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، و في انعقادها بالكتابة للقادر على التكلم إشكال، و أما العاجز فلا يترك الاحتياط بالبر في اليمين بالكتابة، و الكفارة مع الحنث، و الظاهر أنه لا تعتبر فيها العربية، خصوصا في متعلقاتها.