هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - كتاب الهبة
كتاب الهبة
(مسألة ٤٣٠) الهبة تمليك عين مجانا من غير عوض عن الموهوب، و لا ينتقض بالهبة المعوضة، لأن العوض فيها عوض عن نفس الهبة دون الموهوب، و يشترط في الهبة المصطلحة أن تكون منجزة مجردة عن القربة، فتمتاز عن الوصية و الصدقات. و قد يعبر عنها بالعطية و النحلة.
و هي عقد يفتقر إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كل لفظ دال على التمليك المذكور مثل (وهبتك أو ملكتك أو هذا لك) و نحو ذلك، و في القبول كل ما دل على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر فيها العربية، و الأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين و تسلمها بعنوان التمليك و التملك.
(مسألة ٤٣١) يعتبر في كل من الواهب و الموهوب له البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في الواهب عدم الحجر عليه بسفه أو فلس. نعم تصح الهبة للصبي و المجنون بأن يقبل عنهما وليهما.
و يعتبر أيضا في الموهوب له قابلية تملك الموهوب، فلا تصح هبة المصحف للكافر.
و تصح من المريض بمرض الموت و إن زاد على الثلث على الأقوى كما تقدم في كتاب الحجر.
(مسألة ٤٣٢) يشترط في الموهوب أن يكون عينا، فلا تصح هبة المنافع.
و أما الدين فإن كانت لمن عليه الحق صحت و أفادت فائدة الإبراء، و يعتبر