هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤ - كتاب المضاربة
مقيدا بصحة المضاربة و كانت فاسدة فالمعاملة باطلة من أصلها و لا ربح، لكن العامل يستحق أجرة المثل في جميع الصور إذا كان مأذونا بالتجارة و جاهلا بالفساد، سواء كان المالك عالما به أو جاهلا.
و أما إذا عمل بدون إذن المالك فلا يستحق شيئا و إن أجاز المالك معاملاته بعد وقوعها. و كذا لا يستحق شيئا إذا كان عالما بفساد المضاربة إلا إذا عمل بأمر المالك و لو مع علمه بالفساد فيكون له الأجرة. و كذا له نفقة السفر إذا سافر بأمر المالك.
و في كل الأحوال لا يضمن العامل التلف و النقص الوارد على المال، و الأقوى أنه يضمن ما أنفقه على نفسه في السفر لا على التجارة و إن كان جاهلا بفساد المضاربة.
(مسألة ١٠٠) إذا ضارب مع الغير بمال الغير من دون ولاية و لا وكالة وقع فضوليا، فإن أجازه المالك وقع له و كان الخسران عليه و الربح بينه و بين العامل على ما شرطاه، و إن رده فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه به، و يجب على العامل رده إليه، و إن تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب و العامل، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل و إن رجع على العامل رجع على المضارب، هذا إذا كان المضارب غارّا و العامل مغرورا، و إلا فقرار الضمان على من تلف المال عنده، و للمالك الرجوع على كل منهما.
و إن رد مضاربته بعد أن عومل بماله كانت المعاملة فضولية، فإن أمضاها وقعت له و كان تمام الربح له و تمام الخسران عليه، و إن ردها رجع بماله على كل من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف، و يجوز له أن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها و إذا رآها خاسرة ردها.
و أما معاملة العامل مع المضارب، فإذا لم يعمل عملا لم يستحق شيئا، و كذا إذا عمل و كان عالما بكون المال لغير المضارب، و أما إذا عمل و لم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله و رجع بها على المضارب.