هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤ - كتاب المزارعة
(مسألة ١٦٢) إذا عين المالك له نوعا من الزرع كالحنطة أو الشعير أو غيرهما فزرع غيره ببذره، كان له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصته، و إن فسخ كان الزرع للزارع و عليه للمالك أجرة الأرض.
هذا إذا كان التعيين بنحو الاشتراط، و إن كان بنحو التقييد فهو بحكم من ترك الأرض بغير زرع، فإن لم يرض المالك بما زرع فعليه أجرة مثل الأرض و أرش نقصها، و أما الزرع فلمالك البذر، و إن رضي المالك بما زرع فهو بمنزلة إقالة المزارعة الأولى و إنشاء مزارعة جديدة، أو بمنزلة رضا المالك بالحصة من الزرع الموجود بدل أجرة الأرض، و لا مانع منه.
(مسألة ١٦٣) الأظهر عدم اعتبار كون الأرض من أحدهما و العمل من الآخر، فيجوز أن يكون الأرض و العمل من شخص و البذور و العوامل من الآخر. و إن كانت الأرض من أحدهما و العمل من الآخر فالبذر و العوامل و سائر المصارف فبحسب ما يشترطانه، فيجوز جعلها كلها على المزارع أو على الزارع، أو بعضها على هذا و بعضها على ذاك، و لا بد من تعيين ذلك حين العقد، إلا إذا كان هناك عرف معتاد يغني عن التعيين.
(مسألة ١٦٤) يصح للمزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته له، كما يصح أن يزارع غيره بنحو يكون المزارع الثاني متلقيا من المزارع الأول لا من المالك، نظير المستأجر من المستأجر. أما إذا أراد نقل المزارعة بحيث يكون الثاني مزارعا للمالك بلا واسطة فلا يصح إلا بفسخ المزارعة الأولى و إنشاء مزارعة جديدة. و لا يشترط في جواز تشريك غيره في المزارعة و لا المزارعة الثانية اذن المالك، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه. و لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشارك غيره كان هو المتبع.
(مسألة ١٦٥) المزارعة عقد لازم من الطرفين، فلا تنفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان له الخيار بسبب الاشتراط و غيره، و تنفسخ بالتقايل كسائر العقود