هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - كتاب الغصب
ذلك البلد، أو بنقله إلى بلد الغصب. و إن كان المالك في بلد آخر غير بلد الغصب و بلد المال فله إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب، و هل للمالك إلزامه بنقله إلى البلد الذي هو فيه، فيه إشكال لكن لو ألزمه فالأحوط (وجوبا) قبول النقل إليه.
(مسألة ٨٧٢) إذا حدث في المغصوب عيب وجب على الغاصب رده معيبا مع أرش النقصان، و هو التفاوت بين قيمته صحيحا و قيمته معيبا و ليس للمالك إلزامه بأخذ المعيب و دفع تمام القيمة. و لا فرق على الظاهر بين العيب المستقر و العيب الذي يتزايد شيئا فشيئا حتى يتلف المال بالمرة، فعليه رد المعيب مع أرش ما تلف من قيمته، نعم إذا لم يكن لأحد فيه رغبة و صار مما لا يبذل بإزائه مال، فهو في حكم التلف يضمن الغاصب مثله في المثلي و تمام قيمته في القيمي.
(مسألة ٨٧٣) إذا كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية، رده الغاصب و لم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.
(مسألة ٨٧٤) إذا تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد و المقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك، ضمنه بمثله إن كان مثليا و بقيمته إن كان قيميا. و المراد بالمثلي ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات و الخواص كالحبوب من الحنطة و الشعير و الأرز و الذرة و العدس و غيرها، و كذا الأدهان و الأدوية و نحوها، و المراد من القيمي ما يكون بخلافه كأنواع الحيوان و الثياب و الجواهر الكبيرة.
(مسألة ٨٧٥) إنما يحكم بأن هذا الشيء مثلي بملاحظة أفراد كل صنف من أصنافه، فإذا كان له أصناف كثيرة لا بد أن يكون الضمان من صنف التالف، فلا يجوز دفع الأرز المصري مثلا بدل الأرز البسمتي، و هكذا، نعم لا ينظر إلى التفاوت اليسير بين أفراد الصنف الواحد.