هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٥ - النذر
للناذر، صالحة لأن يشكر عليها شرعا أو عرفا، مثل أن يقول: إن أقبل الناس على الطاعات فللّه عليّ كذا أو يقول: إن قدم مسافري، أو إن لم يقدم عدوي و من يؤذيني فللّه عليّ كذا. فإن كان على عكس ذلك مثل أن يقول:
إن تجاهر الناس على المعاصي أو شاع بينهم المنكرات، فللّه عليّ صوم شهر مثلا، لم ينعقد.
و إن كان من فعله تعالى لزم أن يكون أمرا يسوغ تمنيه و يحسن طلبه منه تعالى كشفاء مريض أو إهلاك عدو ديني أو أمن في البلاد أو سعة على العباد و نحو ذلك، فلا ينعقد إن كان على عكس ذلك، كما إذا قال: إن أهلك اللّه هذا المؤمن الصالح، أو إن شفى اللّه هذا الكافر الصالح، أو قال: إن وقع القحط في البلاد، أو شمل الخوف على العباد فللّه عليّ كذا.
و أما نذر الزجر فلا بد أن يكون الشرط و المعلق عليه فعلا أو تركا اختياريا للناذر صالحا لأن ينزجر عنه حتى يقع النذر زاجرا عنه، كفعل حرام أو مكروه كأن يقول: إن تعمدت الكذب، أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فللّه عليّ كذا، أو ترك واجب أو مندوب كأن يقول: إن تركت الصلاة أو نافلة الليل فللّه عليّ كذا.
(مسألة ٦٦٣) إذا كان الشرط فعلا اختياريا للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لأن يكون نذر شكر و نذر زجر، و الفرق بينهما بالنية، مثلا إذا قال:
إن شربت الخمر فللّه عليّ كذا، إن كان لغرض زجر النفس و صرفها عن الشرب فهو نذر زجر فينعقد، و إن كان لتنشيط النفس و ترغيبها و كان المنذور جزاء لفعل ذلك كان نذر شكر، فلا ينعقد.
(مسألة ٦٦٤) إذا نذر صلاة أو صوما أو صدقة في زمان معين تعين، و لم يجزه تقديمها أو تأخيرها. و كذا لو نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره و إن كان أفضل. و أما لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان فالأقوى انعقاده إذا تعلق النذر بالإتيان بهذا الفرد من الصلاة.