هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - النذر
(مسألة ٦٥٥) الأيمان الصادقة كلها مكروهة و لو كانت على المستقبل، و تتأكد الكراهة على الماضي. ففي خبر الخزاز عن مولانا الصادق عليه السلام: لا تحلفوا باللّه صادقين و لا كاذبين، فإنه يقول عز و جل (وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) و في خبر ابن سنان عنه عليه السلام: اجتمع الحواريون إلى عيسى على نبينا و آله و عليه السلام فقالوا: يا معلم الخير أرشدنا، فقال لهم: إن موسى نبيّ اللّه أمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين، و أنا آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين.
نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه، جازت بلا كراهة و لو كذبا. ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام: إنما نمر بالمال على العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا و لا يرضون منا إلا بذلك؟
فقال: احلف لهم، فهو أحلى من التّمر و الزّبد.
بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه، لكن إذا كان ملتفتا إلى التورية و يحسنها فالأحوط إن لم يكن أقوى أن يورّي، بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة.
(مسألة ٦٥٦) الأقوى أنه يجوز الحلف بغير اللّه تعالى في الماضي و المستقبل و إن لم يترتب على مخالفته إثم و لا كفارة، كما أنه ليس قسما فاصلا في الدعاوي و المرافعات.
النذر
(مسألة ٦٥٧) النذر هو الالتزام بعمل للّه تعالى على نحو مخصوص. و لا ينعقد بمجرد النية، بل لا بد من الصيغة، و هي كل ما أفاد إنشاء الالتزام بفعل أو ترك للّه تعالى، كأن يقول: للّه علي أن أصوم، أو أن أترك شرب الخمر، مثلا. و الظاهر أنه يكفي غير لفظة «لله» من أسمائه المختصة به تبارك