هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١ - كتاب الشركة
شركة العنان. و لا تصح في الأعمال، و هي المسماة بشركة الأبدان بأن يوقع العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما، سواء اتفقا في العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط و النساج. و من ذلك تعاقد شخصين على أن كل ما يحصل عليه كل منهما بالحيازة من الحطب أو الحشيش مثلا يكون مشتركا بينهما، فلا تتحقق الشركة بذلك، بل يختص كل منهما بأجرته و بما حازه.
نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدة كذا مثل سنة أو سنتين بنصف منفعة الآخر إلى تلك المدة، و قبل الآخر صحّ، و اشترك كل منهما فيما يحصل عليه الآخر في تلك المدة بالأجرة أو الحيازة.
و كذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدة بعوض معين كدينار مثلا، و صالحه الآخر أيضا على نصف منفعته في تلك المدة بذلك العوض.
و لا تصح أيضا شركة الوجوه، و هي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما، على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل و يكون ما يبتاعه كل منهما بينهما فيبيعانه و يؤديان الثمن و يكون ما حصل من الربح بينهما.
و لو أرادا الحصول على هذه النتيجة بوجه مشروع فلا بد أن يوكل كل منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه، بأن يشتري لهما و في ذمتهما، فإذا اشترى شيئا كذلك يكون لهما فيكون الربح و الخسران بينهما.
و لا تصح أيضا شركة المفاوضة، و هي أن يعقد اثنان على أن يشارك كل منهما الآخر في كل ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصية، أو غير ذلك، و كذا كل غرامة و خسارة ترد على أحدهما تكون عليهما.
فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المسماة بشركة العنان.
(مسألة ١٢٣) إذا آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة، كانت الأجرة مشتركة بينهما، و كذا لو حاز اثنان معا مباحا، كما لو اقتلعا