هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - كتاب الوقف
أو بستان أخرى أو ملك آخر تكون منفعتها تساوي منفعة الدار أو البستان أو تقرب منها، فيجوز في هذه الصورة بيعها. أما إذا كانت بحيث لا يمكن أن يشترى بثمنها إلا ما تكون منفعته بمقدار منفعة أرضها، فلا يجوز بيعها، بل تبقى على حالها.
الثالث: إذا علم أو اطمأن أنه يؤدي بقاؤه إلى خرابه على وجه لا ينتفع به أصلا أو ينتفع به انتفاعا قليلا ملحقا بالعدم، سواء كان ذلك بسبب الاختلاف الواقع بين أربابه أو لأمر آخر. أما الظن بذلك ففيه إشكال.
الرابع: إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة أو كثرة الضرائب أو المصارف أو وقوع الاختلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الخامس: إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس و لا ينحسم ذلك إلا ببيعه، فيجوز حينئذ بيعه و تقسيم ثمنه بينهم. نعم لو كان الاختلاف يرتفع بمجرد بيعه و صرف الثمن في شراء عين أخرى لهم أو تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تعين ذلك، فيشتري بالثمن عين أخرى أو يبدل بملك آخر، فيجعل وقفا و يبقى لسائر البطون و الطبقات.
(مسألة ٥٢٥) لا إشكال في جواز إجارة الموقوف وقف منفعة، سواء كان وقفا خاصا أو عاما كالدكاكين و المزارع و الخانات الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات و المصالح العامة، حيث أن المقصود استثمارها بإجارة و نحوها و وصول نفعها و نمائها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذرية و المدرسة و المقبرة و القنطرة و الأماكن الموقوفة لنزول المارة، فالظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
(مسألة ٥٢٦) إذا خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه و احتاج بعضه الآخر إلى تعمير و لو لأجل توفير المنفعة فإن أمكن تبديل الخراب بملك آخر